عبد الرحمن جامي
45
لوائح الحق ولوامع العشق
وأما خطأ السوفسطائية : فهو أنه مع قولهم بالتبدل في العالم بأسره لم ينتبهوا إلى وجود حقيقة واحدة تتلبس بالصور وتظهر أعراض العالم والموجودات المتعينة متعددة وليس لها ظهور في المراتب الكونية بغير هذه الصور والأعراض ، كما أن ليس لها وجود في الخارج بدونه . ( رباعي ) السوفسطائية الجاهلون بالعقل يقولون إن العالم خيالي فان * أجل إن العالم كله خيال ولكن تبدو دائما فيه حقيقة متجلية وأما أرباب الكشف فيرون أن حضرة الحق سبحانه وتعالى يتجلى في كل نفس بتجلّ مختلف وليس في تجليه أصلا تكرار ؛ أي أنه لا يتجلى في آنين بتعيّن واحد وشأن واحد بل يظهر في كل نفس بتعين مختلف ويتجلى في كل آن بشأن آخر . ( رباعي ) الوجود الذي ليس عيانا في شأن في كل آن ويتجلى في كل آن في شأن آخر * وإذا أردت برهانا على قولي هذا فأقرأ من كلام الحق ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) والسر في ذلك هو أن لحضرة الحق سبحانه أسماء متقابلة بعضها لطيفة وبعضها قهرية وكلها دائما في عمل ، ولا يجوز عليها تعطيل قط ؛